السيد المرعشي

18

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

[ تفصيل ] الأجوبة عن هذه الروايات منها : أنّها نقلت في كتب قد نقلت فيها الأخبار الصريحة في الجبر أو الصريحة في التفويض أو الصريحة في سهو النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فهذه حالها . « 1 » ومنها : أنّها ضعاف السند ، كما تقدم . ومنها : أنّها معرضة عنها عند الأصحاب . « 2 »

--> ( 1 ) . ذكرها - باختلاف يسير في الألفاظ - السيّد المحقق البغدادي في شرح الوافية . نشير إلى أهمّ هذه الكتب التي نقل فيها تلك الروايات وروايات التحريف مع ذكر عددها ، علما بأنّ مجموع الروايات التي نقلها المحدّث النوري من كتب الإمامية يبلغ 1054 رواية : الف ) كتاب القراءات ، لأحمد بن محمّد السيّاري الذي ضعّفه الشيخ والنجاشي وابن الغضائري ( يأتي من المؤلف - قدس سره - ترجمته نقلا عن الكتب الرجالية في أواخر الرسالة ) ، تبلغ رواياته في فصل الخطاب 350 رواية . ب ) تفسير علي بن إبراهيم القمي ، تبلغ رواياته 86 رواية ، وهو وإن كان من أجلّاء الإمامية لكنّ التفسير - على ما ذكره جمع من المحققين - منسوب إليه من غير أن يكون من مؤلّفاته ، وانما هو تلفيق من املاءاته على تلميذه أبي الفضل العباس بن محمّد العلوي ، وقسط وافر من تفسير أبي الجارود ( الملعون بلسان صادق آل محمّد عليهم السلام ) ضمّه إليها أبو الفضل وأكمله بروايات من عنده . ج ) تفسير العياشي ، لمحمّد بن مسعود العياشي السمرقندي . تبلغ رواياته في فصل الخطاب 88 رواية . وهو أيضا من أجلّاء طائفة الإمامية ، لكن التفسير قد حذف أسانيد رواياته من جانب بعض الناسخين للاختصار ، فصارت الروايات مرسلة . ومن جملة هذه الكتب : التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) ؛ الاحتجاج للطبرسي ؛ تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ؛ كتاب السقيفة لسليم بن قيس الهلالي ، فانظر للتفصيل : صيانة القرآن من التحريف ، ص 222 - 237 . ( 2 ) . وقد ثبت في محلّه أن إعراض الأصحاب سيما عن الأخبار الصحيحة السند كاشف عن الخلل ؛ لأنّ قدماء أصحابنا كانوا أصحاب الأخبار والآثار الصحيحة لا أصحاب الآراء والاجتهاد ، فإعراضهم يكشف عن وجود الآثار الصحيحة في عدم تحريف القرآن .